قطب الدين الراوندي
403
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وتحاملت على نفسي : إذا تكلفت الشيء على مشقة . وحسرت : أي تعبت ومشت إلى تلك البيعة النساء الشواب ، يقال : حسر البعير بالفتح أي تعب ، وحسر البصر بالكسر كل . ويمكن أن يكون حسر ههنا بمعنى كشف ، أي ان الكعاب - وهي المرأة التي كعب ثدياها - تحسر عن يدها للبيعة ، أي تكشف . وروي : الكعاب بكسر التكاف ، وهي جمع الكعب ، أي تعبت الاقدام . والهلكة : الهلاك . والملكة : الملك . و « الرغائب » جمع رغيبة ، وهي الشيء النفيس الذي يرغب فيه . فاعملوا والعمل يرفع : أي اعملوا اليوم وأنتم في دار التكليف وأفعالكم يكون اختيارا لا اضطرارا ، فإنما يحصل من الاعمال الجاء لا يكون له ثواب ولا ترفع إلى السماء مع الطاعات ، والتوبة من المكلف في الدنيا مع الاختيار نافعة . والحال هادئة : أي ساكنة . والعمر الناكس : المتقلب من القوة إلى الضعف والموت الخالس : السالب الروح على غفلة . والطيات : الطرق ، وقال الخليل : الطية تكون منزلا وتكون منتاء ، يقال : مضى لطيته أي لنيته التي انتواها ، وبعدت عنا طيته ، وهي المنزل الذي انتواه . والواتر : الذي قتل رجلا ، فإنه جعل أولياء المقتول موتورين . والموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه ، ومنه وتر يتر وترا وترة فهو واتر . وقوله « قد أعلقتكم حبائله » أي جعلتكم حبائل الموت تعلقون فيها . وروي « علقتكم » . وتكنفتكم : أي أحاطت بكم غوائله ، أي شدائده . قال الكسائي : الغوائل : الدواهي ، وفلان قليل الغائلة أي الشر .